أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

71

تهذيب اللغة

وقال ابن السكيت : استفردَ فلانٌ فلانا أي انْفَرَدَ به ، وقال الليث : الفَارِدُ والفَرَدُ الثَّوْر . وقَالَ ابن السكيت في قوله : * طَاوِي المَصيرِ كَسَيْفِ الصَّقيلِ الفَرَدِ * قال : الفرَد ، والفُرُد بالفتح والضم ، أي هو منقطع القرين لا مِثْلَ له في جَوْدَتِهِ . قال : ولم أسمع بالفَرَد إلا في هذا البيت ، وأما الفَرْدُ في صفات اللَّه فهو الواحد الأحد الّذي لا نظيرَ له ولا مِثلَ ولا ثاني ولا شريك ولا وزير . رفد : أبو زيد : رَفَدْتُ على البعير ، أَرْفِد عليه رَفْدا ، إذا جعلتَ له رِفَادة ، قلت : هي مثل رِفادة السَّرج . و جاء في الحديث : « تروح برِفْدٍ وتغدو برِفْدٍ » . روي عن ابن المبارك أنه قال في قوله : تروح برِفْد وتغدو برِفْد ، الرِّفْد : القَدَحُ تُحْتَلبُ الناقةُ في قَدَح ، قال : وليس من المعونة . قال شمر : وقال المؤرَّج : هو الرِّفد الإناء الّذي يُحْلَبُ فيه . وقال ابن الأعرابيّ : هو الرِّفد ، أبو عبيد عن الأصمعيّ : الرَّفد بالفتح . وقال شمر : رِفْدٌ ورَفْدٌ للقَدَح ، قال والكَسْرُ أَعْرَب . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الرِّفْدُ أكبرُ من العُسِّ ، وقال : وناقَةٌ رَفُسودٌ رَفودٌ تدومُ على إنائها في شِتائها لأنها تُجالَحُ الشجرَ . وقال الكسائي : الرَّفْد والمرْفَد الّذي يُحْلبُ فيه . وقال الليث : الرِّفد المعْونةُ بالعطاء ، وسَقْي اللّبن ، والقول وكُلُّ شيءٍ . وأخبرني المنذريّ عن الغسّاني عن سلمة عن أبي عبيدة في قول اللَّه جلّ وعزّ : بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ [ هود : 99 ] مجازُه مَجازُ العَوْن المعان يقال : رَفَدْتُه عند الأمير ، أي أَعَنْتُه . قال : وهو مكسور الأوَّل فإذا فتحتَ أوَّلَه فهو الرَّفْد . وقال الزجاج : كل شيءٍ جعلتَه عَوْنا لِشيء وأسندتَ به شيئا فقد رَفَدْتَه ، يقال : عَمَدْتُ الحائطَ وأَسْنَدْتُه ورَفَدْتَه بمعنى واحد ، قال : والمِرْفَد القَدَحُ العظيمُ . وقال الليث : رَفَدْتُ فلانا مَرْفدا ، وقال : ومن هذا أُخِذَت رِفَادَةُ السَّرج من تحته حتى يرتفع . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال لخَشَبِ السَّقْف : الرَّوافِد . وقال الليث : ناقةٌ رَفود تملأ مِرْفدها ، وتقول : ارْتفَدْت مالا إذا أَصَبْتَه من كَسْبٍ . وقال الطرماح :